تتواصل في منطقة البترون في لبنان عمليات تصوير مسلسل " سنعود بعد قليل" للمخرج ​الليث حجو​ والكاتب رافي وردة والذي تنتجه شركة كلاكيت للإنتاج الفني والتوزيع بدمشق ليعرض العام الحالي في شهر رمضان.

ويعتبر موقع النشرة أول وسيلة إعلامية تدخل أستوديو تصوير هذا العمل الذي يتناول في ثناياه قصة عائلة سورية نصفها من المهاجرين السابقين، بغرض العمل، ونصفها الآخر يلحق بالسابقين بسبب الظروف التي تمر بها سورية حاليا، ليتشكل لدينا تصور عام عن الحالة السورية الراهنة في المجتمع المتنوع، وخلاصة ذلك بمجموعة من الأبناء في العائلة، كبيرهم هو الأب نجيب.

موقع النشرة استمع إلى آراء الممثلين مع شرح عن أدوارهم وخرج بالتقرير التالي...

الليث حجو ( مخرج العمل): الجدية مطلقة ولا مجال للضحك في هذه الظروف

مخرج العمل الليث حجو رأى أن المسلسل مستمد من فكرة الغياب المؤقت للمرء عن مكانه الطبيعي، وهذا ما سيشاهده الجمهور أثناء العرض من خلال يغاب عائلة عن مدينتها لأسباب قاهرة.

وقال حجو: لدي عائلة مكونة من أب ومجموعة أبناء يشتغل كل واحد منهم في مجال مختلف، والمجالات، تلك، تختصر، نوعا ما، المجتمع السوري بتعقيداته.. فنرى السياسي، ونرى رجل الأعمال، ونتعامل مع الصحفي وكذلك مع العامل.. نرى أيضا المقتدر ماديا، وكذلك الفقير المحتاج للمال... المسلسل، باختصار، يختصر الشعب السوري في تكوينته الأخيرة قبل سنوات من الأزمة وحتى وقوع الحدث السوري المؤلم.

وتابع حجو: بصراحة، لسنا هنا في معرض تقديم موقف من القضية السورية، بل ارتأينا أن نقف على الحياد ونقدم كل وجهات النظر المحتملة في الشاعر السوري، وعلى ذلك، سنكون في وارد تقديم أفكار قد لا نطرح إجاباتها، فالجواب، لدى المحايد، يأتيه من أحد طرفي القضية.

وتوقع حجو أن يكون مسلسله علامة فارقة في الدراما التي تناولت الأزمة مؤكدا عدم القرب من الكوميديا إطلاقا فيه:" الجدية مطلقة ولا مجال للضحك في ظروف كهذه".

دريد لحام​ ( الأب نجيب): الحياد عنوان قصتنا

أؤدي شخصية أب لعائلة مقيم في دمشق هجر بعض أولاده إلى لبنان قبل سنوات لتحسين ظروف حياتهم وأكون على ظن بأنهم يحققون نجاحات، ثم ينتقل أثناء الأزمة الحالية في سورية القسم الباقي هربا من الحرب، لكني أفضل البقاء في الشام.

فيما بعد، أتعرض لمرض عضال وأحتاج لعملية جراحية مكلفة فأذهب إلى لبنان حيث أولادي وأبدأ بالتعرف على حياتهم أولا بأول، وأدخل في نقاش مع كل فرد منهم في بيته، فتتشكل صورا واقعية للمشهد السوري المتنوع، حيث يشكل كل ولد منهم شريحة من شرائح المجتمع السوري.

وبين ظني أنهم يحققون النجاحات، وبين ما أشاهده على أرض الواقع، تختلف الرؤية، فأكتشف أن الخيال ليس حقيقة، وأن النجاحات في معظمها وهمية، فأطرح سؤالا على نفسي:" هل كنت أباً فاشلا أو سيئا، حتى أتت النتائج على هذا النحو"؟

ويؤكد دريد أن المسلسل لا يتبنى وجهة نظر سياسية لأي طرف من أطراف النزاع السوري، وأن أفضل وسيلة لإيصال الفكرة إلى كل الجمهور وتركه يطلق أحكاما ونتائج هو إبراز الحياد الذي هو عنوان القصة من ألفها إلى بائها.

عابد فهد​ - سامي - ( سياسي): المشاهد سيراني مواليا ومعارضا

أمثّل في العائلة الابن الأكبر لها، وأكون ناشطا سياسيا بغض النظر، هنا، عن موقفي السياسي، وأكون على اتساق بجماعات موالية وأخرى معارضة، لكن هناك عوائق كثيرة تعترضني في مسيرتي وبخاصة مع هبوب رياح الحرب في سورية قبل سنتين.

إن أراد المشاهد سيراني مواليا، وإن أراد سيراني معارضا.. لا شيء مغلق الباب إطلاقا في هذا العمل الذي استطاع كاتبه أن يصل به إلى رسم المجتمع السوري بمختلف شرائحه من خلال عائلة واحدة.

أكثر ما يبعث على احترام النص المكتوب وكذلك الحركة الإخراجية هو عدم الانحياز لأي طرف من طرفي الأزمة السورية، وأنا ألعب شخصية رجل سياسي في هذا العمل فالأمر يعتبر حافزا لي لأظهر بالصورة التي أشتهيها لأن الأنظار ستتوجه، حتما، إلى الجانب السياسي من العمل.

قصي خولي​ -فؤاد- ( تاجر) : حياتي ترتبط بالسياسة

أؤدي دور رجل أعمال أنشط في التجارة وتكون لدي علاقات قوية مع مناطق قريبة من سورية. ولأن الأزمة السورية تقع ورجال الأعمال يصبحون مطالبين باتخاذ موقف مما يجري، يحار التجار فيما يفعلونه .. وهنا تصبح مهمتي صعبة، بين أن أذهب باتجاه بلدي، أو أن أتحول نحو مصالحي الشخصية.

ترتبط حياتي في هذا العمل بالسياسة، وذلك لارتباط الاقتصاد والمال بالسياسة كما هو معروف، وعلى ذلك، تتحقق معادلة الرجل الواحد في مكانين بوقت واحد، وهذا ما يتيح لي التعبير عن الكثير مما أختزنه وأقدمه في مسلسلات من هذا النوع.

هناك جانب لا بد من إبرازه هنا وهو العلاقة الشائكة بين صاحب المال وبين الإنسانية، ويتكرس ذلك عمليا في جزئية مرض الأب حيث تتراود أفكار شخصية وأخرى عامة وتدخل على هذا الخط الإنساني الحائر.

باسل خياط​ – كريم- ( إعلامي): العمل فكرة سياسية رائعة

يبرز دور الإعلام في هذا المسلسل وتقدم الصورة التي يعاني من خلالها الإعلام في عملية تطييعه لصالح هذه الجهة أو تلك في المعادلة السياسية..ولطالما كان الدور الذي أؤديه إعلاميا، فالسياسة حاضرة بشكل قوي.

أعمل في قناة تلفزيونية لبنانية وأتعرض لمضايقات في عملي بهدف الانتصار لطرف دون آخر، وحين أحاول العمل بحياد تزداد المضايقات أكثر. ثم يدخل البعد العائلي مع مجيء الوالد إلى لبنان للعلاج فيختلط الإنساني العائلي بالسياسي، ويفجع الأب عندما يرى أن نجاحاتنا التي كان يظنها موجودة ثبت أنها كانت ورقية لا مصداقية لها.

المسلسل فكرة سياسية رائعة، محايدة لا تتبنى وجهة نظر معينة وهذا ما سيكسبه مصداقية كبيرة لدى الجمهور الذي أتوقع أنه سيشاهد ما لم يشاهده من قبل في مجال كهذا.

سلافة معمار​ - لينا: العمل فرصة لالقاء الضوء على الحالة السورية

أؤدي شخصية لينا، زوجة كريم، وأكون على تماس معه في حياته ويومياته بما في ذلك الوقوف إلى جانبه في الحالات النفسية التي يتعرض لها بسبب طبيعة عمله في الإعلام وإسقاطات الأزمة في سورية على الحال الاجتماعية للنازحين السوريين في الخارج ونحن منهم في المسلسل.

لي محوران في العمل.. محور حياتي الزوجية مع كريم إضافة إلى التواصل مع أهله، ومحور آخر نسائي لا أود الدخول به الآن.

عموما، المسلسل يمثل فرصة كبيرة لإلقاء الضوء على الحالة السورية الراهنة في وقت مبكر، فليس من الصحة بمكان أن ننتظر لسنوات حتى نتناول قضية لم يوفرها الإعلام بمختلف أنواعه منذ اليوم الأول سواء بالموضوعية أو بالانحياز

رافي وهبة​ – راجي- ( رسام تشكيلي):العمل محايد ويؤمن ببارقة أمل

يؤدي كاتب العمل رافي وهبة شخصية في العمل لرسام تشكيلي، وعن ذلك يقول:" أؤدي شخصية الرسام فتكون معظم رسوماتي محاكية للواقع السوري ومن لبنان تحديدا، فيمتزج العمل بالحنين للوطن بعد المأساة التي أصابته.

أكون جزءا من عائلة سوقت للأب أنها تحقق نجاحات في الغربة، وعندما يصبح الأب ملازما للأولاد في هذه الغربة يكتشف أنه، بحضوره بينهم، أصبح غريبا عنهم، أكثر من السابق حيث كانوا بعيدين عنه جغرافياً.

سيكتشف الأب فشل أكثر من ولد، وسيصطدم بالواقع ليطرح سؤالا غريبا على نفسه: هل كنت أباً سيئا حتى كانت النتائج على هذا النحو؟.

ثلث العمل يصوّر في دمشق وهذا ما سيعطي للمسلسل فرصة كبيرة لنقل الواقع الراهن في سورية إلى الشاشة، ثم القيام، في نفس الوقت، بنقل معاناة النازحين السوريين والمجسدة في هذه العائلة.

العمل محايد وهذا عنوانه وهو يؤمن ببارقة أمل مختصرة بالعنوان " سنعود بعد قليل".

عمر حجو​:العمل يطرح أسئلة المجتمع السوري

أؤدي شخصية صديق العمر لنجيب والد العائلة التي يتشكل منها المحاور الرئيسية للمسلسل.. أكون صديقه في دمشق قبل مغادرته إلى لبنان وراء أولاده لإجراء عملية جراحية.

قبل المغادرة، يكون نجيب مصرا على البقاء في البلد برغم رحيل كل أولاده، ويكون اتصالاته معهم يوميا، وأحيانا يتصلون بي ليتركوا أخبارا لأبيهم، لكن بعد الرحيل أصبح منتظرا لخبر عن نجيب عن صحته، ويصبح هو منتظرا لأخبار مني عن البلد الذي تركه مجبرا.

المسلسل في غاية الروعة والقيمة والأهمية ويطرح أسئلة الشارع السوري بمختلف اتجاهاته وتلاوينه، لكنه لا يأخذ بوجهة نظر معينة ما يكسبه زخما قويا لإرضاء كل الأطراف.

يذكر أن أبطال ​مسلسل سنعود بعد قليل​ هم  باسل خياط وقصي خولي وعابد فهد دريد لحام عمر حجو وسلافة معمار من سوريا، ويشارك ممثلون لبنانيون في بطولة هذا المسلسل منهم تقلا شمعون وكارمن لبس وبيار داغر وطلال الجردي وغيرهم.