محمد عويني -

تعرض حالياً على خشبة مسرح "​Monnot​" مسرحية بعنوان "​عندي سمكة ذهبية​" للممثلين ​إيلي يوسف​ و​يارا بو نصّار​، وهي مسرحية مستوحاة من رواية "​الجهل​" للروائي الشهير "​ميلان كونديرا​".

تدور أحداث المسرحية بين إيلي "الرجل" ويارا "المرأة" اللذين يجمعهما القدر في ليلة حميمة ومن ثم يفرقهما، ليعود ويجمعهما مرّة اخرى بعد سنين طويلة، حيث تتناول موضوع الذاكرة البشرية وتأثيرها على الإنتماء، وهذه المسرحية نابعة عن شعور سائد بعدم الإنتماء اضافة الى التجارب الشخصية التي يشعر بها كل من يوسف وبو نصّار.

والجميل والغريب في هذه المسرحية هو التواصل مع الجمهور بشكل عفوي حيث ينتقل الممثلان من الشخصية المسرحية الى شخصيتيهما الحقيقيتين خلال ثوانٍ قليلة لينزلا عن المسرح ويتخلطا ويتفاعلا مع الجمهور من خلال عدة لقاءات واحاديث.


 


هي مسرحية مليئة بالذكريات بالشغف والحنين الى أماكن وأحداث ربما مرت مرور الكرام في ذاكرتنا، وكيفية تعامل الأشخاص معنا خلال أحداث أو ظروف معينة.

وخلال وجود "موقع النشرة" في العرض كان لنا لقاء مع الممثلين إيلي ويارا اللذين قالا أن الهدف من التفاعل مع الجمهور بهذا الأسلوب هو الحاجة لكسر العرض والظهور بشخصيتهما الحقيقية لإيصال فكرة ما يشعران به شخصياً، حيث تتناول المسرحية أيضا الهوية اللبنانية فيروي ايلي بعضا من الحوادث التي حصلت معه بشكل طريف وهادف. إيلي دعا الجمهور لحضور هذا العمل كي يستطيع أكبر عدد من الناس أن يشاركهم مشاعرهم.

أما يارا فتحدثت عن الشخصية التي تلعب دورها وهي شخصية لديها إعاقة معينة تحاول دائما إخفاءها من خلال عملها كخياطة، وهي التي تحيك برمزية بين واقعها وحاضرها لتنسج خيالات خاصة بها.

مسرحية "عندي سمكة ذهبية " مستمرة على ​مسرح مونو​ الى 17 آذار/مارس.