عندما تتحدث لها تحبها وعندما تحدثها وجها لوجه تعشقها اكثر ، هذا من جمال شخصيتها وحديثها الممتع ووجهها الطفولي الذي لا يشيخ ابدا وعينيها التي تضيء بالشقاوة .

قدمت العديد والعديد من الاعمال السينمائية التي سوف تظل في قلوبنا وفي تاريخ السينما المصرية وهي الان تريد ان تقدم المزيد طالما قلبها ينبض بالحياة .

انها الفنانة ​لبلبة​ التي خصت النشرة بهذا الحوار الانساني وذلك بمناسبة تكريمها في مهرجان القاهرة السينمائي واشياء اخرى تتحدث الينا عنها من القلب للقلب .

في البداية نحب ان نبارك لك على تكريمك في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي .. كيف تلقيت الخبر وما رد فعلك وهل انزعجت من الغاء حفل التكريم ؟

عندما ابلغتني ادارة المهرجان انهم سوف يكرموني خلال هذه الدورة فرحت كثيرا لأن التكريم يأتي من مهرجان بلدي خصوصا بعد غيابه وعودته . و عندما ابلغوني انه تم الغاء حفل الختام بالمهرجان لم انزعج كثيرا لان ظروف البلد لا تسمح باي فرح فانا من داخلي "اتقطع على اهدار الدم ربنا يستر عليكي يا بلدي".

وما كان رد فعلك ؟

مرت حياتي امامي كشريط سينمائي من مرحلة الطفولة والمراهقة وصولا الى مرحلة النضج ،  واستغربت انني قدمت 268 اغنية للاطفال والمسرح والتلفزيون و 82 فيلما  والتصفيق الحاد لدى الجمهور على المسرح كل هذا بكواليسه وتفاصيله مر امامي .

كيف كانت طفولة لبلبة التي يمكن ان تتذكرها مع متابع " النشرة " ؟

نعم اتذكرها لم تكن طفولة عادية لقد كانت مليئة ، فقد كانت فنية من مدرسة الباليه الى المسرح و منها الى تصوير الافلام .. وعلى فكرة انا اقول هذه المعلومة لاول مرة انا مازالت حتى الان احتفظ بملابسي والعابي و انا طفلة بمنزلنا القديم .

الم تتذكري ان هناك احد اراد ان يوقفك عن الفن ؟

اتذكر عندما كنت طفلة ووصلت لمرحلة البلوغ اراد اهلي ايقافي و توقعوا ان الفنانة وهي طفلة لما بتكبر الناس بينسوها ولكني سمعتهم يقولون هذا و قولت لا .. انا احب الفن و اريد ان اكمل فيه وشجعوني للنهاية .

و عندما كبرت هل اراد احد ايقافك ؟

بالفعل ، فانا رفضت كثيرا من العرسان الذين تقدموا لي لانهم كانوا يقولون لي كفاية فن واجلسي بالبيت فانا كنت ارفض ذلك تماما .

هل تتذكر لبلبة متى بدأت ؟

بدأت الفن و كان عمري 5 سنوات و اكتشفني نيازي مصطفى في احدى الحفلات للهواة وأبلغ عائلتي ووقتها تعاقدنا على فيلم " حبيبتي سوسو " مع اسماعيل يس .

هل تذكرين كم اخذت اجرا وقتها ؟

نعم اتذكر اخذت بالفيلم 100 جنيه وبالحفلة 20 جنية .

كنت تحبين ان تقلدي.. من الشخصيات التي قلدتيها و هل هناك من احد قلدته و انزعج من الامر ؟

كنت احب ان اقلد "عمتي" و بائع الفول وهو يقول اللوز وقلد شخصيات فنية كثيرة و لم ينزعج احد سوى نجاة الصغيرة بحيث لم اقلدها بعد ذلك .

من من الفنانين في ذلك الوقت كانوا مقربين لك ؟

شادية من اعز اصدقائي و لكنها منذ اعتزالها اختفت .

هل ترين ان الفن اعطاك كل شيء ؟

انا احب الفن منذ صغري وقد ضحيت من اجله والنتيجة هي اعمال ناجحة و تكريمات آخرها مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ، وآخر تكريم لي كان منذ 3 اعوام من " موركس دور" بلبنان .

تحدثت قبل ذلك عن لبنان بحنين وحب شديد ، فماذا يمثل لك هذا البلد ؟

احب لبنان كثيرا فهي بلدي الثانية بحب اهلها كثيرا و لدي اصدقاء كثيرون هناك ازورهم من حين لاخر واحب لبنان لانني اتذكر اول زيارة لي اليها ، وذلك عندما احيت حفلة مع العندليب عبدالحليم حافظ و كان عمري وقتها 7 سنوات و اتذكر اسم المسرح " بيسين عاليه " .

كيف ترين وضع الفن الحالي بمصر في ظل صعود تيارات دينية يراها البعض متشددة ؟

مهما حدث ، فأنا ارى الفن في مصر يمر بمجرد أزمة صغيرة ولكن مصر هتعديها وهتفضل مصر هوليوود الشرق واتمنى ان يسود السلام والخير في الوطن العربي كله .

نريد ان نعرف من لبلبة كيف تقضي يومها ؟

انا استيقظ من النوم اتناول فطوري واذهب الى النادي لممارسة الرياضة الخاصة بي واجلس مع اصدقائي ، ثم اعود الى المنزل لمشاهدة التلفزيون واوقات ازور اقاربي او يأتون اولاد اخوتي من خارج البلاد للاقامة وهذه هي الحياة ، وعندما اجلس وحدي كثيرا بالمنزل اتذكر والدتي ، وللعلم انا ما زالت احتفظ بهاتفها الشخصي حتى الان واطمئن على اصدقائها من حين لاخر .

هل تفكرين في كتابة سيرتك الذاتية يوما ما ؟

لا افكر في هذا لان عندي احساس ان لسه حياتي سوق يكون بها نقط مهمة .

من اقرب الفنانين اليك الذين يتصلون بك حتى الان ؟

ترد سريعا ، عادل امام ومحمود عبد العزيز ويسرا وليلى علوي والهام شاهين و يحيى الفخراني وكلهم وقفوا جنبي وقت وفاة والدتي ، والله يرحمها وردة لا انسى انها كانت تقول لي اني اشبهها .

في نهاية حوارنا معك ماذا تقولين للنشرة الفنية ؟

انا بشكرهم لان جمهور لبنان شجعني في كل مراحلي العمرية و"ده لي فضل علي واكتر بلد روحتها لبنان و يليها تونس ، لكن لبنان بلدي الثانية واشوفكم قريب يا احبائي".