المسرح​ شغفها الاول والاخير، فهي تبرز كل طاقاتها التمثيلية عندما تقف على خشبة المسرح كما تؤكد دائما.

عرفها جمهور التلفزيون من خلال شخصيات عديدة تميزت بها ولعل أشهرها "ميمي" في مسلسل "3 بنات" الذي ما زال عالقا في ذاكرتنا، ولاقت بعدها شهرة عربية أوسع حين شاركت كاستاذة مسرح في برنامج "ستار اكاديمي"، ولكن يبقى المسرح نقطة قوتها وعنوان موهبتها وتألقها.

انها الممثلة المخرجة والكاتبة ​بيتي توتل​ التي التقتها "النشرة" قبل أيام قليلة من انطلاق مسرحيتها الجديدة "الاربعا بنص الجمعة" والتي تتحدى بها الظروف وتعود معها الى المسرح بعد غياب.




بداية أخبرينا عن مسرحيتك الجديدة "اربعا بنص الجمعة"؟

المسرحية تتحدث عن 9 شخصيات مختلفة يلتقون في الشارع في اوقات مختلفة منهم أصدقاء ومنهم لا، ولكن يوم الاربعاء تدخل المواعيد في بعضها ليصبح هذا اليوم في تمام الساعة الخامسة يوماً يجتمعون فيه سوياً ويتشاركون همومهم، ولكن في يوم أربعاء تحصل ظروف معينة تجبرهم أن يبقوا في الشارع لفترة من الوقت وهذه الظروف يكتشفها المشاهد خلال مشاهدته للمسرحية.

ماذا يعني المسرح لبيتي توتل؟

المسرح هو شغفي الاول والاخير الذي حملته معي منذ كنت في الجامعة، فأنا لا أنزعج عندما أغيب عن التلفزيون، فمن يتابع أعمالي يلاحظ أنه كل سنة أو اثنتين لدي عمل مسرحي، وقبل أن أظهر على التلفزيون كان لدي أعمال مع كبار المخرجين، وحتى الناس عندما تعرفوا علي أكثر على التلفزيون عرفوني كاستاذة مسرح.

كيف أمضيت فترة الغياب والتي استمرت سنة؟

أنا أخذت فترة راحة لمدة عام للاهتمام بمولودي ولكنني استغليتها في كتابة مسرحيتي، لذلك أعتبرها سنة مثمرة لأنني كتبت خلالها مسرحية.



انت ايضاً قمت بإعداد نص مسرحية للاستاذ ​أسامة العارف​، أين وجدت السهولة اكثر: في كتابة المسرحية أم اعدادها؟

كل شيء فيه صعوبة من ناحية معينة، فعندما تقدم على اعداد نص مسرحية لكاتب لا يزال على قيد الحياة من الصعب عليك اقناعه برؤيتك للعمل، وللكتابة أيضاً صعوبتها خاصة وأنني لا أقوم فقط بكتابة واخراج "اربعا بنص الجمعة" انما سوف أشارك بالتمثيل بدور صغير.

كيف ستتمكنين من التوفيق بين ​الاخراج​ والتمثيل في نفس الوقت؟

في المراحل التي سأكون فيها على المسرح لتأدية دوري سيكون هناك فريق من 3 شباب ليحل محلي في الاخراج.




تعتقدين أن النظرة الاخراجية تبقى نفسها كما رسمتيها؟

من المفروض أن يحصل هذا، فأنا شخصياً في مجال التعليم منذ فترة طويلة، أدرس في الجامعة ولدي محترف، لذلك علي أن أعطي الثقة للاشخاص الذين أقوم بتعليمهم لأنني ان لم أعطهم الثقة يعني أنني لا أثق بنفسي.

هل يشارك طلابك في المسرحية؟

طبعاً هناك عدد من طلابي وأيضاً عدد من خريجي معهد الفنون، هناك 9 أشخاص اساسيين في المسرحية، ولكن كل من يعمل في الكواليس من اضاءة وغيره كلهم طلابي في الجامعة، يبقى 4 خريجين من معهد الفنون يقومون بأدوار على المسرح وهم لديهم اسمهم في السوق: هشام خداج، ​عبدو شاهين​، ​جيسي خليل​، و​اندريه نكوزي​، وهناك 4 ممثلين 3 منهم كانوا طلابي في المحترف وشخص اخر اساعده كي يصبح ممثلا.




التلميذ يتغلب على استاذه في بعض الاوقات، من تغلب عليك اليوم؟

"يا ريت بيتغلبو كلن عليي اليوم"، بصراحة الممثلين التسعة في نفس المستوى، فنحن نحاول ان نقوم بمسرحية متناسقة والتمثيل يكون فيها طبيعياً، وبطريقة اخراج سلسة لكي يصل النص بطريقة مؤثرة للجمهور أي أن تضحك وتتأثر بالوقت نفسه.

تعتقدين أن الوقت اليوم مناسب لتقديم مسرحية في ظل الظروف التي يمر بها لبنان؟

"ولا بعمري فكرت بتوقيت لأنو اذا بدنا نعيش حسب توقيت البلد ما بحياتنا منشتغل"، فعندما كنت أبحث عن الراعي الرسمي أو المعلن لمسرحيتي الكل كان يقول لي لا نستطيع المساعدة ووضع البلد صعب وعندما عدت وطلبت وقلت انني سأعرض المسرحية في شهر تشرين الثاني حصلت نفس القصة لذا استنتجت أن من لا يريد العمل يختلق الحجج، وأنا أقول ان كانت هناك ارادة وشغف ستكون النتيجة جيدة.



بالعودة الى التلفزيون ماذا اضافت لك تجربة "أخبار دوت كوم" على الـ"​ال بي سي​"؟

في حياة الفنان لكل تجربة اضافة خاصة، تجربة هذا البرنامج اضافة لي على الصعيد الجماهيري، وأيضاً شرف لي المشاركة في برنامج ناجح لأسماء لها تاريخها في هذا المجال كـ بيار شمسيان، ​ليلى اسطفان​، و​اندريه جدع​.

شاركت في ستار أكاديمي 1 و2 هل سنراك في "ستار اكاديمي 9"؟

بصراحة لا أعلم، ولكن بعد هذا الغياب ليس لدي أي مانع بالعودة الى "ستار أكاديمي".

أين بيتي توتل من ​الدراما اللبنانية​ اليوم؟

"والله يمكن ما الي محل ما بعرف"، (تضحك)، هناك الكثير من الممثلات اللواتي يعملن وأتمنى لهن التوفيق، أنا لعبت العديد من الادوار الدرامية في المسلسلات ولكن كما قلت لك ربما لا يروني في الادوار الدرامية.
أنا سعيدة بالانتاج الدرامي اللبناني وعلى امل ان اطل يوماًُ ما في عمل درامي، والمهم أن أظهر بدور في المسلسل أكون مقتنعة به ويضيف الى مسيرتي الفنية.



كلمة أخيرة للنشرة

بداية أشكركم على اهتمامك بما نقوم به حتى قبل عرض المسرحية وأقول للجمهور انتم على موعد مع مسرحية "الأربعاء بنص الجمعة" على مسرح مونو من 8 تشرين الثاني ولغاية 2 كانون الأوّل من مساء الخميس إلى مساء الأحد. وفي الختام أقول أننا بحاجة في لبنان أن يتم التكلم عن العمل قبل عرضه.