أديبة وشاعرة لبنانية ولدت 8 تموز 1935م في بعقلين، والدتها مارغريت مالاكان، فاقتبست منها جماليات اللغة الفرنسية التي أتقنتها قدر العربية، تزوّجت من غسّان تويني في أثينا حيث كان والدها سفيراً وكانت هي في صميم تحصيلها الجامعي بالفرنسية واليونانية.
وكانت قد تتلمذت في بعقلين أولاً ثم في مدرسة راهبات البيزنسون فمدرسة (اللاييك)، الكلية العلمانية الفرنسية. ولم يتسنّ لها بسبب زواجها 1954م أن تكمل شهادة الحقوق. منذ 1963م، عاشت صراعها مع المرض الهاجس. وكانت دواوينها الخمسة تُنشر تباعاً، تسجّل تفاعل مأساتها الشخصية ومأساة أرضها: (عصر الزبد) 1965م، (حزيران والكافرات) 1968م، (قصائد من أجل قصة) 1972م الديوان الذي نال جائزة الأكاديمية الفرنسية، (حالم الأرض) 1975م، (لبنان: عشرون قصيدة من أجل حب) 1979م، (محفوظات لحرب في لبنان) 1982م.
ولم يمنعها تقدّم المرض من وضع سيناريو مسرحية غنائية لمهرجانات بعلبك عام 1970م، كتبت نصوصها وقصائدها مع أنسي الحاج وطلال حيدر.
كما لم تصرفها صحتها عن إلقاء عدد كبير من المحاضرات والأحاديث بالعربية والفرنسية، وبالإنكليزية خلال وجودها في نيويورك زمن كان غسان سفيراً لدى الأمم المتحدة، فساهمت بكل النشاطات السياسية والثقافية والإعلامية، منها سيناريو و(كلام) فيلم لمارون بغدادي عن الجنوب والاجتياح الإسرائيلي، عُرض في مجلس الأمن بعنوان (حكاية قرية وحرب) 1980م.
بعد وفاتها في حزيران 1983م في بيت مري، صدر لها في باريس ديوان نصوص غير منشورة بعنوان (الأرض الموقوفة) ومنها آخر مجموعة من ست قصائد وضعتها في الفرنسية والإنكليزية: (تموز من ذاكرتي). ونشرت أكثر من دار فرنسية مختارات من شعرها، منها واحدة (لدى (هاشيت)) مزيّنة بصور من لبنان المدمّر بعد الحرب بعنوان (من نافذتي اللابيت لها). كما صدر لها وعنها، في (دار النهار) عدد من النصوص (بينها مذكرات ومحاضرات ومقالات متفرقة) والكتب والترجمات والدراسات... ولا يزال!


أنت يا هلال الأرض

أنت يا ذاكرة المناخات
يا حلم
لأن فوضى العواصف
ولأن حياتي هذا الحصان العاري
أنت يا حرب الشمس التي تذوب
يا درباً حتى السواحل
لأن الربيع يضرب أشجار الحامض
ولأن الفجر مزق جبينه
أنت يا هلال الأرض
يا حركة الحجارة الخطرة تحت الريح
لأن السماء بلا مرسى
ولأن رائحة شغف
أنت يا مدينة كشوكة الجسد
اسمع المساء يجن
لأن كل شيء يصير رجلاً
ولأن كلمة.