ممثلة عفوية وجميلة .. تعشقها الشاشة كيفما أطلت ..بعد عطاء ميزها في الوسط الفنيحصدت محبة الجمهور بعيداً عن الاصطناع والتزلف ..
أجادت الادوار الصعبة والمركبة .. تعشق أدوارها فتنقلها بحرفية عالية إلى المشاهد الذي يعشقها بدوره ويتعلق بشخصيتها..
الممثلة ​غريتا عون​ التي عادت بنشاط كبير في الفترة الأخيرة وشاركت في اكثر من عمل درامي منها "ديو الغرام" و "أول مرة" و"الهروب"، تحدثت لموقع "النشرة" عن وضع الدراما اللبنانية والأعمال التي أطلت من خلالها على الجمهور في الفترة الأخيرة، واليكم أبرز ما جاء في الحوار :


شاركت خلال شهر رمضان الماضي في مسلسل "ديو الغرام" بشخصية "ميرنا" الصديقة الوفية، إلى أي مدى هذا الدور قريب من شخصيتك ؟
هذا الدور قريب جداً من شخصيتي، وكل الذين اطلعوا على النص قالوا أن الدور سهل "وكوني انتي وكوني غريتا وبيوصل الدور". شعرت بأن هذه الشخصية هي أنا ولذلك لم أحمّلها كثيراً وجمال شخصية "ميرنا" كان بعفويتها ومرحها ونصائحها ووقوفها إلى جانب صديقتها. وأنا كنت بحاجة إلى هذا الدور بعد سلسلة "كاركتيرات" قدّمتها قبل ذلك.

تحدثت عن "ميرنا" الصديقة الوفية لـ "داليا". هل في الوسط الفني صداقات حقيقية؟
أنا من الأشخاص الذين لا يثقون كثيراً بالأشخاص " ما بوثق بخيالي"... لدي الكثير من الأصحاب ولكن أصدقائي معدودين وأكثر شخص مقرب الي هي الممثلة مارينيل سركيس.



هل أصبح اليوم الممثل أكثر اندفاعاً نحو العمل في ظل تحسّن الإنتاج الدرامي في لبنان ؟
"في ممثلين ما عم يلحقوا شغل وفي ناس مش عم تشتغل" طبعاً أتكلم هنا عن الممثلين الحقيقيين وليس الدخلاء .. "أنا كتر خير الله عم بشتغل بس في ناس اذا ما أخدهم المنتج مروان حداد ما كتير بيشتغلو لأنو الإنتاج قليل وأكثريته مع مروى غروب". أنا اليوم متفائلة لأنني علمت أن جهة غير لبنانية ستقوم بانتاج اعمال درامية لبنانية قريباً.

ما هي نسبة الدخلاء ونسبة الفنانين الحقيقيين الموجودين على الساحة اليوم ؟
لا أعرف تحديداً النسب كما انه لا يمكن أن نشمل الجميع، فهناك أعمال كـ مسلسل "الهروب" يشارك فيه أسماء مهمة في مجال التمثيل أما في مكان آخر قد تجد ممثلتين فقط وما تبقى دخلاء. "ما في مسلسل بينجح اذا ما كان اداء المشاركين فيه ناجح". وأنا شخصياً بدأت أشعر أن الناس "عم تطلع صرختها أكثر وعم يقولوا خلص بكفي تستغشمو المشاهد". انتهى وقت التجارب مع العلم أنني أسمع كل يوم اسمين أو 3 يدخلون مجال التمثيل وهي ليست مهنتهم.




دورك في "الهروب" كامرأة مريضة بالسرطان يعدّ من الأدوار الصعبة جداً. هل بهذه الأدوار تبرز موهبة الفنان الحقيقي ؟
أنا أعشق هذه الأدوار لأنها تحتاج إلى العمل عليها وهي تثبت موهبة الشخص. أنا موجودة في المجال منذ 22 سنة وهذه الأدوار "بتكسرلي راسي وبضلني فترة عم بشتغل عليه". التمثيل ليس مهنة سهلة "حفظنا نص وخلص" التمثيل يتطلب تقنية واحساسا كبيرا، ولا يمكن لشخص لا يملك الموهبة ان يمثل وينجح بتقديم دور شخصية مركبة لأنه سيفشل.
"الهروب" من أصعب الأدوار التي لعبتها ومن أحب الأدوار إلى قلبي في الوقت نفسه. ولكن مشكلة هذا المسلسل أنه الدور الوحيد بين كل الأدوار التي قدمتها "يلي صرت في أنا الدور" ولم أستطع الخروج من الشخصية وهذا أمر خطر. " أنا كل يوم مفروض فكر بالدور بس مش صير انا الشخصية". فأنا اقتنعت أنني مريضة وأن عظامي تؤلمني وانني عاجزة عن السير كما أنني أصبحت انام باكراً ... هذه الأدوار متعبة جداً. وانا دخلت في الدور كثيراً لأن شقيقتي كانت مصابة بمرض السرطان وربما هذا هو سبب قبولي به والإصرار عليه. ولانني لم أكن إلى جانب شقيقتي أثناء العلاج أردت أن أعوض لها من خلال هذا الدور.





وماذا عن مشاركتك في "الحياة دراما" ؟
شاركت في "نفرح منِك" كتابة كلوديا مارشليان واخراج نبيل لبّس. العمل مع تقلا شمعون رائع جداً ولو كان الدور مع غيرها لما شاركت .. بالإضافة إلى انني كنت أرغب في التعامل مع نبيل لبس في مجال الدراما. الأدوار الصغيرة لم تعد تعني لي شيئاً وأحب اكثر الأدوار التي فيها تركيبات. ولكنني شاركت لأنني "شعرت انو مع نبيل مش رح أسقط ورح يعطيني قيمتي كممثلة".

لم تعد تعني لك الادوار الصغيرة ؟
أنا وصلت لمرحلة أقول فيها "لأ" على الأدوار التي تعرض علي. "عنا بلبنان ما بينعاطاهم وج. اذا بتبلش تشارك بأدوار صغيرة بصيروا كل مرة يعطوك أدوار صغيرة". لماذا أنا تعرض علي أدوار صغيرة وفتاة أخرى "بعدها مفقسة من البيضا" يقدم لها دور البطولة. انتبه انا لا أريد دور بطولة لكن أريد دوراً أساسياً .. من حقي.




مع أي مخرج ارتاحت أكثر غريتا عون ؟
"كل مخرج عندو شي كل واحد اكتسبت منو شي". ارتحت كثيراً مع نبيل لبس وفيليب أسمر هما مخرجان يريحان الممثل كثيراً. كما أنني ارتحت كثيراً في العمل مع المخرج السوري سيف الدين سبيعي رغم الحملة التي أقامها البعض عليه. أضف إلى ذلك أنني اكتسبت كثيراً من العمل مع سمير حبشي وميلاد ابي رعد.

من هو المخرج الذي تحبين العمل معه ولم يجمعكما عمل بعد؟
أنا أحب كثيراً العمل مع نادين لبكي، اتمنى أن يجمعنا يوماً ما عمل لأنها مخرجة مبدعة جداً.




انت عملت مع الكاتب شكري أنيس فاخوري ومع كلوديا مارشليان، ما الفرق بين نص كل منهما ؟
انهما يشبهان بعضهما في كثير من الأشياء، اهمها أن كل شخصية "بتحكي بلون أو بطريقة معينة وما بيشبهو الشخصيات بعضها". ولكن شكري "كان يلعب أكثر على الكلام" وكان يضع الكثير من الأحداث بمسلسله وأنا هنا لا أقصد ان كلوديا "مبسطة الأمور الأكثر" بس كل واحد باسلوبه الخاص و "أنا بلاقي انو في كتير نقاط مشتركة بينهما".

هل كنت راضية عن مسلسل "روبي" ؟
"حبيت روبي وحبيت الخلطة وانشالله دائما نعمل انتاج هيك.. ما بقي حدا ما حضر روبي" .. أنا أدمنت عليه ..ولكن كنت أفضل أن يكون العمل بـ 60 حلقة بدل 90 ولكي تكون الأحداث مشدودة أكثر كي لا نقع في المماطلة والتكرار.

كيف تقيمين الدراما المصرية والسورية ؟
من دون شك أنهما تسبقاننا بأشواط خصوصاً انهم يملكون صناعة درامية مهمة. أنا عندما تعاملت مع المخرج السوري "انهبلت" لديهم قيمة للوقت واحترافية كبيرة واحترام للوقت.



وماذا عن الدراما التركية ؟
"يا ريت نحنا منعمل انتاج متل حريم السلطان بس ما حدا بيسترجي". نحن في لبنان نحاول الإرتقاء بالدراما وكانت لدينا محاولات مهمة مثل "باب ادريس" وغيرها لكنها تبقى مجرد محاولات ولا يمكننا مقارنة "باب ادريس" بـ "حريم السلطان". أنا حلمي ان نصل إلى هذا المستوى من الإنتاج. مجرد محاولة واحد سترفعنا كثيراً ولكن لا يوجد من يتجرأ ويقوم بهكذا انتاج .. وفي الوقت نفسه لا يمكننا البقاء بهذه الصناعة "انو الحلقة كلها ب 8 آلاف دولار".

ما رأيك بالحملة التي يتعرض لها الفنان المصري وهل تشكل خطراً على الفنان العربي ؟
اعذرني ولكنني بعيدة جداً عن هذه الأجواء .





متى سنرى غريتا عون في دور البطولة ؟
دور البطولة ليس بعيداً عني وليس لدي أي مشكلة في هذا الموضوع. ولكنني في الوقت نفسه لا أعاني من عقدة البطولة المطلقة بل أميل أكثر إلى البطولات المشتركة وأكثر ما يهمني أن يكون لدي دور أساسي.

ما هو جديدك ؟
هناك حديث عن عدة أعمال ولكنني لم أوقع على أي عمل جديد حتى الآن.

كلمة أخيرة لموقع "النشرة"
اتمنى لكم الإستمرارية والنجاح الدائم، واتمنى أن تتحسن الدراما اللبنانية أكثر وأكثر، لأنها عادت إلى الواجهة والممثل "بلش ياخد حقو".