ضمن الدورة البرامجية الخاصة بشهر رمضان المبارك تعرض قناتي "الجزيرة "للأطفال و"براعم" يومياً مسلسل "حكايات العم مصلح"،الذي تدور أحداثه في ورشة نجارة يروي فيها "العم مصلح" للدمى التي يصنعها حكايات متنوعة من التراث الشعبي والعالمي في أجواء خيالية.

ويعد هذا المسلسل أحد أهم وأضخم إنتاجات ​قناة الجزيرة​ للأطفال لهذا العام لما له من قيمة فنية وتقنية وإعلامية سعت من خلالها القناة لإحياء فن تحريك الدمى عموماً، ودمى الخيط خصوصاً، الذي يكاد ينعدم وجوده في المشهد الفني.

فإلى جانب الفنان ​محمد اللنجاوي​ الذي يؤدي دور "العم مصلح"، تم اختيار بعض الفنانين العرب للمشاركة في هذا العمل وهم الفنان ​عبد الرحمن العقل​، والفنانة ​منى شداد​، والفنان ​نواف القطان​، كما أدى "​كورال سوار​" أغنية العمل .

هذا وقد أشرف الدكتور عبدالله الدنان على جلسات قراءة النصوص مع اللنجاوي وفريق العمل ودرّبهم على اللغة والإلقاء والنطق الصحيح لبعض العبارات طبقاً لدليل اللغة العربية المبسطة الذي تم اعتماده في الجزيرة للأطفال وبراعم.

والتزاماً منها بالمحافظة على التراث الشعبي والموروث الثقافي الذي يجسده هذا الفن الراقي، قررت قناة الجزيرة للأطفال خوض هذه التجربة، التي يصفها سعد الهديفي، مدير إدارة القنوات بالوكالة في الجزيرة للأطفال، بأنها جريئة ويقول:" إن هذا مسلسل هو الأول من نوعه في الوطن العربي، ولقد بادرنا إلى تسليط الضوء على هذا الفن الجميل لما يحتله من مكانة خاصة في قلوب الأطفال والأسرولما تسهم به القصص والحكايات في خلق فضاء واسع للإبداع لديهم".

وتمنى الهديفي أن يكون للعمل صدى مهم في السوق العالمية خاصة أنه منفَّذ بتقنيات عالية الجودة.

وما يمّيز مسلسل "حكايات العم مصلح" من الناحية الفنية، يؤكد إلياس خوري، المنتج المنفذ في ​قناة براعم​ على أنه: "يجمع بين ممثل ودمى الخيط في المشهد نفسه، فإن نقل هذا الفن المسرحي إلى الشاشة عبر تنفيذ هذا الدمج في استوديو تلفزيوني كان تحدّياً كبيراً لنا". ويضيف خوري " الأصعب من ذلك كان إيجاد فنيين متخصصين في صناعة وتحريك الدمى في الوطن العربي، ولقد استلزم بعض الوقت لتوظيف المواهب العربية. وتم تصميم الشخصيات وديكورات المسرح المختلفة ومستلزمات الدمى بالكامل داخل قناة الجزيرة للأطفال".

ويستعرض مخرج العمل ​إياد الباشا​ بعض التقنيات التي تم توظيفها في تنفيذ مسلسل "حكايات العم مصلح" قائلاً:" لقد استعنا بكل التقنيات المتاحة، كالإضاءة والصوت والتصوير، لبعث الحياة في هذه الدمى الخشبية وإبراز تعابير الوجه والجسد بشكل حي ودقيق ومتناسق، وقد تطلّب لتحريك الدمية شخصان، واحد لتحريك الجسد وآخر لتحريك الوجه والفم." ويضيف الباشا "لقد إستمتعنا بالعمل مع ممثلين قديرين وشهدنا مواقف مضحكة مع اللنجاوي الذي لم يخلُ آداؤه من المشاكسات الطريفة".

و تم اختيار مجموعة من القصص والحكايات المعروفة في الثراث العالمي كـ السندريلا، والشاطر حسن،وليلى والذئب والأميرة النائمة،لعرضها بأسلوب جديد،ولقد تم تعديل المضمون لحث المشاهد على استخراج الحكم المفيدة منها.