حسام لبش - دمشق

ودّع الشعب السوري والدراما العربية الممثل ​خالد تاجا​ الملقب بـ"أنطوني كوين العرب" الذي توفي أمس الأربعاء بعد صراع طويل مع مرض السرطان. وشارك في الجنازة عدد كبير من الفنانين، الممثلين، المثقفين والاعلاميين والسياسيين وفئات المجتمع السوري كافة.

النشرة، ودّعت تاجا في جولته الأخيرة في دمشق من جامع الزهراء في المزة إلى مثواه الأخير في مقبرة "الزينبية" في منطقة ركن الدين. حيث عبّر عدد كبير من الفنانين عن حزنهم الشديد لوفاة الأب والأخ والصديق خالد تاجا.

كانت البداية مع الممثل ​دريد لحام​ الذي أشار إلى أن الفنان الراحل كان لأدائه "سحر خاص يضفيه على كل دور، إضافة إلى إيمانه الكبير وحبه للحياة، فقدان تاجا أكبر من فاجعة لأنه ليس فقدان فنان أو زميل بل هو فقدان أحد أهم أعمدة الفن العربي والسوري"، أما رفيق دربه وصديقه الممثل ​سليم صبري​ فقد استرجع ذكرياته مع تاجا بقوله "لقد بدأنا العمل الفني سوية منذ اكثر من نصف قرن من خلال المسرح و كان فناناً مخلصاً يهتم بمضامين أدواره وبتفاصيل كل شخصية ليكون لها طابع خاص".

الممثل ​قصي خولي​ وصف تاجا بـ "عراب الدراما السورية" مشيراً إلى أنه "قامة كبيرة في الحياة الإبداعية العربية والسورية .. فقد كان الأب والأخ والزميل فخسارتنا كبيرة فهو نجم لن يكرر التاريخ مثله".

وبدورها أشارت الممثلة ​فاديا خطاب​ نقيبة الفنانين السوريين إلى أن "الحزن الموجود في قلب كل شخص عرف تاجا وتعامل معه لايمكن لأي كلام أن يعبر عنه فهو هرم ورجل بكل ماتعنيه الكلمة كان ذخراً للدراما السورية وسيبقى تاجاً يتربع على عرشها .. إلى خالد الصدر الحنون الصديق الوفي، لن اقول له وداعاً لأنه سيبقى خالداً بيننا.."

واعتبر الممثل ​أسعد فضة​ أنه برحيل تاجا "خسرت الدراما السورية ثروة كبيرة وأحد أهم أعدمتها ولكن ذكراه سيبقى خالداً من خلال أعماله وأدواره المميزة"، المخرجة رشا شربتجي قالت: "وداعاً خالد تاجا ... وداعاً للحس المبدع .. كنت وستبقى الأب والنجم والصديق".

كما عبرت الممثلة ​شكران مرتجى​ عن مدى حزنها ببعض الكلمات "رحل الأب والمعلم .. لم يكن فناناً عادياً إنه ظاهرة في الدراما السورية والعربية .. وكان وسيبقى خالداً"، أما شقيقة الفقيد ​أميرة تاجا​، قالت: "قبل ان يرحل أخي قال لي "لاتتركيني وحيدا" والأن اقول له إنك رحلت وتركتني ياخالد لوحدي .. رحمك الله لقد كنت وستبقى أخي وأبي وصديقي".

يذكر أن الممثل خالد تاجا الملقب "أنطون كوين العرب" من مواليد دمشق، حي ركن الدين عام 1939، بدأ حياته كممثل في فيلم "سائق الشاحنة" الذي أنتجته المؤسسة العامة للسينما بدمشق عام 1966، وفي رصيده عدد من المسلسلات والأعمال التلفزيونية، من أهمها: إخوة التراب، أيام شامية، الزير سالم، الفصول الأربعة، بقعة ضوء، زمن العار، يوميات مدير عام، وغيرها من الأعمال المسرحية والسينمائية التي تركت بصمة في الدراما السورية .. كما كان الفنان الراحل يستعد لتصوير دوره في المسلسل البيئي الشامي "الأميمي" مع المخرج تامر اسحاق.