من مقعده في ​مدرسة المشاغبين​ ، إنطلق الكوميدي ​سعيد صالح​الى سماء النجومية في مصر.
وعلى رغم مشاغبته في المدرسة إلاّ أنه إستطاع أن ينجح بإمتياز في إختيار النجومية.
تعرض الفنان سعيد صالح للكثير من المشاكل بسبب خروجه أكثر من مرة عن نصوص مسرحياته. لكنه يعتبر الخروج عن النص بمثابة عيش الشخصية ولا يجب أن يسبب الأمر مشاكل طالما أن الممثل يفهم أبعاد الشخصية التي يقدمها.
الكوميديا تعني له الكلمة السهلة التي تعمل على التنويه عن الناس ويجب أن تقدم دون إحراج أو إسفاف.
يؤمن سعيد صالح بأنه صاحب رسالة لذا كان ممثل ناقد بإمتياز.
إعتمد صالح على موهبته التمثيلية وخبرته في نجاحه. وأثبت أنه ممثل كوميدي يتمتع بقدرة على الأداء البسيط البعيد عن التكلف، خفيف الظل وصادق الاحساس وهذا ما جعله قريب من الجماهير .


في مدرسة المشاغبين كان الأكثر براعة في أداء دور الطالب المشاغب أمام النجم المميز عادل إمام. كان دوره يتطلب الانتقالات السريعة في الحوار الضاحك وخلق الحيل والأساليب الملتوية لينزع الضحك من الجمهور. ومن خلال هذه المسرحية عرف كشخصية كوميدية إمتدت شهرتها الى خارج جغرافية مصر.
كان في الخامسه في العمر حين دخل المدرسة الابتدائية. وكان المدرسون يختارونه دائماً للقراءة. أشرف على فرقة التمثيل المدرسية وبدأ يهتم بتنمية قدراته ليصبح ممثلاً من خلال متابعة المسرحيات العالمية.
صيف 1963 إلتحق بفرقة التلفزيون المصري.


بدأ رحلته كممثل محترف في مسرحية "الطريق المسدود" قصة إحسان عبد القدوس. ثم إشترك في بطولة مسرحية "كفر مجاهد"، و"الحرافيش". وعمل في مسرح العرائس.
عام 1967 إلتحق بفرقة "المتحدين" فقدم معهم مسرحية "البيجاما الحمراء" ،و"قصة ما قبل النوم"، و"سري جداً"، و"اللص الشريف"، و"هالو شلبي"، و"العيال كبرت"، و"اللعبة إسمها الفلوس" التي أدخل بسببها السجن.
ولد سعيد صالح عام 1941 وقام بأدوار مختلفة في 80 عملاً مسرحياً. أحب الأعمال لقلبه "مدرسة المشاغبين"، و"قصة الحي الغربي" وهما من النقد الاجتماعي.
في مجال السينما لم يحقق النجاح المطلوب ففي معظم الأفلام التي شارك فيها يظهر بدور الرجل الثاني. ومن هذه الأفلام: الحب وحده لا يكفي، وفتوان بولاق، سلام يا صاحبي، الخبز المر، خلف أسوار الجامعة.
خلق سعيد صالح كوميديا نظيفة من خلال ثقافته الفنية وموهبته المميزة. إذ عرف أن الكوميديا ليست للضحك فقط.