بعد موافقة مجلس الوزراء اللبناني على "صدور المراسيم التطبيقية ل​قانون​ تنظيم المهن الفنية في لبنان" منذ أيام، وهو القانون الذي كان صدر في شهر كانون الأول من العام 2008، وتم انتظار كل هذه السنوات لإلحاقه بالمراسيم التي تتضمن تفاصيل تلحظ كيفية الاستفادة من صندوق التعاضد الموحد للنقابات الفنية، وعددها ثماني نقابات.
فإذا بالمواقف تتفاوت بين مرحب ومنتقد، حيث اعترضت الممثلة ​سميرة بارودي ​نقيبة "الفنانين المحترفين" على ما اعتبرته "زجاً لنقابات لا علاقة لها بالفنون المشهدية مثل: نقابتي "الغرافيك ديزاين"، و"الرسامين"، لكي يستفيدوا كما الممثلون والمخرجون والموسيقيون".

وتشرح بارودي لصحيفة "​السفير​" ان "القانون ينص على صندوق تعاضد موحد بين النقابات، وتتغذّى ميزانيته من النسب المئوية التي تجبى من الوافدين الأجانب الذين يحيون حفلات في لبنان. بالإضافة الى الضريبة التي تفرض على بطاقات الصالات والمسارح والمهرجانات والكازينوهات والمرابع الليلية وغيرها من المنابر الفنية المعروفة".

وتتساءل، "لكن كيف يستفيد الفنان من الصندوق؟ ببساطة إن عليه دفع اشتراك شهري يكاد يكون رمزياً لكي يؤمن على صحته وشيخوخته. كما أن هناك اشتراكات شهرية أخرى اختيارية تختص بحالات العجز أو الاستفادة من المنح المدرسية".

واضافت بارودي ان "المرحلة التالية تتمثل في تسمية كل نقابة لثلاثة أو أربعة أعضاء لترشيحهم لعضوية مجلس النقابة ولجنة المراقبة، ويتولى وزير الثقافة اختيار عضو من كل نقابة مع مراقب من الوزارة لتشكيل المجلس الجديد للصندوق"، وتقول عنه النقيبة "النقابات تجني مصاريفها من اشتراكات أعضائها، وبالتالي لو جرت الأمور وفق المراسيم التطبيقية، فإنني متفائلة بتحول جوهري في وضع الفنان".

وجاء تفسير نقيب ممثلي السينما والمسرح والإذاعة والتلفزيون جان قسيس منسجماً مع الصورة التي ركزت عليها بارودي مضيفاً: "أعتبر ما حصل ناقصاً لأنه لم يأت على أهم ما يعني الفنان في مهنته، وهو علاقته بالمنتجين، لئلا يستغلوه أو يقنصوا حقوقه. إنها خطوة جيدة حصلنا عليها، ولكن ننتظر إلحاقها بما هو أهم".

وأكد أن أحداً لا يستطيع ادعاء الفضل في بلوغ هذه المرحلة التي تخدم الفنان.

أما النقيب السابق رفيق علي أحمد، فاعتبر وهو في طريقه إلى المطار للسفر إلى إمارة الفجيرة للمشاركة في مهرجانها المسرحي، "أن هذا الإنجاز النوعي احتاج إلى ستة نقباء تعاقبوا على نقابة الممثلين حتى فزنا به".

وقال: "سامح الله من أخّره أو عطّله أو عمل ضدّه".
أما النقيب السابق الممثل ميشال ثابت فأعاد الأمور إلى العام 1973 تاريخ طرح القانون للموافقة عليه، مشيراً إلى "حساسيات سياسية حالت دون توقيعه من قبل الرئيس سليمان فرنجية، وكذلك حصل مع الرئيس إلياس سركيس". ثم أقسم الرئيس إلياس الهراوي، وفق ثابت، أنه لن يوقعه، استناداً إلى معطيات لم يرغب في ذكرها.
وأردف: "أياً كانت الخطوة فهي أحسن من لا شيء".

وان كان ثابت يستفيد من النقابة من أي إعانة مادية دعماً لمصاريفه الصحية (زرع كلية منذ سنوات) رد بحزم: "أنا بخير ومش محتاج لإعانات، الحمد لله بعدني بشتغل وبطلّع مصاري".