اطلّ الاعلاميان رئيسة تحرير "​النشرة​ فن" الزميلة هلا المر، والزميل ​اندريه داغر​ في حلقة مميزة من برنامج "سهرية" عبر اذاعة لبنان الذي تعدّه وتقدّمه الاعلامية ​ندى ايوب​ مساء كل اربعاء في تمام العاشرة ليلاًً.

ناقش الزميلان موضوع الحلقة "الاعلام الالكتروني والاعلاميين الجدد، وشؤون الصحافة وشجونها" بكل شفافية وصدق وجرأة عالية تميزا بها، وادارت الحوار ندى ايوب بحنكة عالية فلم يفوتها اي تفصيل حول الموضوع.

بدأ الحوار من داخل الاستديو في اذاعة لبنان مع الزميل اندريه داغر الذي اجاب بكل شفافية وصدق على جميع المحاور المطروحة في النقاش، فأكّد بأن المستقبل للصحافة الالكترونية لانها الاسرع في نشر الخبر وايصاله للناس بينما عبر المجلات يلزمه اسبوع في المجلات الاسبوعية وشهر في المجلات الشهرية، مما يعني بان عصر السكوب في الصحافة الورقية الى زوال ليحلّ مكانه فيها التحقيقات والمقابلات والمواضيع الخاصة بكل مجلة.

ودافع بدوره عن الصحافة الالكترونية من التهمة المنسوبة اليها بانها صحافة الفضائح والاخبار الشخصية التي تعتمد على الاثارة لجذب القراء فقال: "نحن في المواقع الالكترونية لم نكتشف البارود، وكل مجلة فيها اكثر من صفحة تكتب مثل هذه الفضائح تحت عناوين مختلفة، مثل، شارع الضباب، وسمعنا، وكواليس، واخبار على نار والى ما هنالك من تسميات تندرج في نفس الخانة".


وفي موضوع الاخبار الكاذبة التي تُنشر عبر تلك المواقع اكد داغر بان موقع "النشرة" معروف بمصداقيته والاخبار المنشورة فيه تكون عادة مستقاة من اصحابها.

وحول الرشاوى التي تُدفع للصحافي مقابل اطلاق اخبار كاذبة عن بعض الفنانين، صرّح زميلنا بان ما لا يعرفه القارىء بان معظم هذه الاخبار تُسرب من الفنان نفسه او تفبرك من مكتبه الاعلامي، ولكن الصحافي يكون دائما في الواجهة فيظهر بمظهر الكاذب وهذا ليس بصحيح على الاطلاق.

واضاف: "نحن في النشرة نتحفظ عن نشر العديد من الاخبار لو نشرناها لاحدثت زلزال في البلد، وللتاكيد على ما اقول استطعنا الحصول على معلومات خطيرة ودقيقة وموثوقة 100% من مصدرها عن احد اشهر نجماتنا، لو نشرناها لكانت احدثت زلزال مدوي، ولكننا لنحافظ على صورتها الجميلة في عيون محبيها قرّرنا عدم نشر ما نملك وعدم فضح اسرار لو وصلت الى غيرنا لكانت الان منشورة في موقعه الالكتروني او مجلته".

ومن ثم كانت مداخلة مطوّلة عبر الهاتف مع رئيسة تحرير "النشرة فن" الاعلامية هلا المر لتعذّر وصولها الى الاستديو بسبب تزامن برنامجها التلفزيوني مع موعد البرنامج الاذاعي.

فأكّدت المر بأن السبق الصحفي اليوم هو ملك المواقع الالكترونية والاذاعات التي بامكانها ان تبث الخبر الجديد فور حصوله بعكس المطبوعات الورقية، وعن آخر او اهم سبق صحفي تم تقديمه عبر "النشرة فن" بحسب رأي الزميلة هلا هي المقابلة المطولة مع النجمة ​هيفا وهبي​ وتصريحاتها النارية ضد شركة "روتانا" قبل حصول الصلحة بينهما بأيام قليلة، وتصريح سلاف فواخرجي الخاص بـ"النشرة" ايضا.

وفي ردّها على سؤال من الزميلة ندى ايوب حول التغير الذي يحصل في "النشرة" من حيث الاشخاص خصوصا من الجيل الجديد من الصحافة اجابت هلا المر بالتالي:"الجيل الجديد لم يعد جيلنا، فجيل اليوم يطلب معاش مرتفع جداً وطلبهم الاكبر الشهرة وطبعا انا لا اعمم فلدينا في الموقع اشخاص كفوئين واخلاقهم عالية وهم من يستمرون معنا، وهناك اشخاص "بدن ينشهروا وما يشتغلوا"، واعطت مثل احد الموظفين الذي ترك المكتب قبل وصول زميله وبقيت "النشرة" دون اي موظف لاكثر من نصف ساعة، وهذا التصرف غير مقبول بتاتاً، واعلنت بان معظم جيل اليوم لا يقبل كلمة رئيسه وهذه مشكلة بحدّ ذاتها".

وعن مواصفات الصحافي الناجح قالت المر:"الثقافة والشطارة هما من اهم ميزات الصحافي الناجح بالاضافة للنزاهة بالطبع وان يتحلّ بالاخلاق، ممكن ان يتمرن الصحافي الناشىء على الكتابة وصياغة الخبر بطريقة صحيحة ولكنك لا تستطيع تدريبه على الاخلاق والنزاهة، الصحافة لا يعني ان ننتقد ونجرح كيفما كان فلكل شيء اصول".

وتطرقت في مداخلتها الى صحافة "الكوبي بيست" التي تنسخ الخبر بعنوانه عن موقع "النشرة" دون ذكر المصدر"، وهذا ما يقوم به معظم الصحافيين، وشكرت هنا الاعلامية لورين السخن التي تقوم بذكر النشرة عند نقلها خبرا ما.
وختمت حديثها بالتوضيح عن "الميلات" او البريد الالكتروني الذي يصل الى الناس باسمها عبر "ميل" مزوّر، واعلنت بانها رفعت دعوى بعد ان وصلت لطرف الخيط.