تحلّ اليوم ذكرى رحيل المخرج اللبناني برهان علوية (1941 - 2021)، الذي غيبه الموت في التاسع من أيلول/سبتمبر عن عمر ناهز ثمانين عاماً إثر نوبة قلبية مفاجئة في بلجيكا، مخلفاً وراءه إرثاً سينمائياً خالداً كرّسه للدفاع عن الحق والحرية.


إبن بلدة أرنون الجنوبية، الذي صقل شغفه الأكاديمي في معهد "إنساس" ببروكسل عقب دراسته للعلوم السياسية وعمله في "تلفزيون لبنان"، نجح في حفر اسمه كأحد أباطرة ورموز السينما اللبنانية والعربية؛ إذ قدم شريطه الخالد «كفر قاسم» مستحضراً بشاعة مجازر الاحتلال، إلى جانب توثيقه المبكر لأوجاع الحرب اللبنانية في «بيروت- اللقاء» وعرضه أزمات الإنسان والوطن في «رسالة لزمن الحرب» وفيلمه «خلص» حاصد الجوائز.
وعلى الرغم من رحيله بالجسد بعيداً عن وطنه الذي عجز عن تأمين الاستقرار لرموزه، تم دفنه في مسقط رأسه بجنوب لبنان، ويظل علوية بأعماله ومسيرته الأكاديمية بالجامعة اليسوعية حاضراً كمنارة للوعي والفعل الثقافي الملتزم.