كشف الممثل المصري علاء مرسي للمرة الأولى، تفاصيل إصابته بسرطان القولون، مشيراً إلى أنه كان يحرص على إخفاء مرضه عن الجمهور.


وقال علاء مرسي خلال لقائه في برنامج "كلّم ربنا"، الذي يقدّمه الكاتب والصحافي أحمد الخطيب: "الحمد لله إحنا في نِعم كبيرة والمرض يظهر في شكل محنة ولكنه منحة من الله عز وجل علشان تناجي الله عن قرب، وتناجي الله من توبة وتناجي الله من احتياج، وتناجي الله فيصبح دعاؤك مستجاباً، سبحانه وتعالى قال لو زرت المريض لوجدتني عنده، والمريض بيكون في لحظات ضعف لا يجد رحيماً سوى الله، ولا يجد معيناً سواه ولا رؤوفاً وكريماً سواه، ربنا حب ياخدني عنده شوية يأدّبني ويعلّمني وينوّرني".
وتابع: "كانت لحظة صعبة جداً، ولكن مش صعبة عليَّ بقدر ما هي صعبة على المحيطين بي، صعبة عندهم أكثر مما هي صعبة عندي لأن لو أحببت شخص وارتبطت بيه ورأيته في محنة، فإنك تتألم عليه، والمحبة لا تظهر إلا في اللحظات الصعبة. بمجرد ما ادّوني حقنة التخدير الكامل، كنت شوية بهزّر وشوية خايف وشوية مش مصدّق، والعجيب أنها كانت أول مرة ليا أدخل المستشفى وأنا مريض قبل كده كنت طفل، المرة الأولى لا أتذكر تفاصيلها لأني كنت طفل، المرة دي كنت مستغرب جداً ورغم إني زرت أصدقاء لي مرضى وتوفوا إلى رحمة الله، لكن دخلت المستشفى للمرة الأولى كمريض وكان عندي لخبطة وعصبية إني مش عاوز أكمّل، والحمد لله ربنا رزقني باتنين دكاترة واحد حنون وواحد صارم، واحد يطاوعني وواحد يدّيني قرارات... لم يبلغاني بالإصابة بالسرطان إلا بعد العينة، قالا لي فيه ورم تحت الخراج لازم يشفى تماماً علشان نعمل عملية استئصال الورم، بمجرد إني خدت البنج، روحت لعالم آخر، ليس له حدود عالم مريح... كنت مستمتع زي ما بتنام وتستلذ بالنوم، أنا كنت مستلذ، زي فكرة "بصرك اليوم حديد"، شفت أرواح حلوة وشفت سيدنا رسول الله، وأبو بكر الصدّيق ووالدتي رحمة الله عليها وارتباطي بها، أكتر واحدة شفت ملامحها بشكل واضح، شفت صحاب ليا توفّوا، وشفت حياة عجيبة، ثم فجأة لقيت حد بيقول لي حمد الله على السلامة، كان زمن سريع ومخفي، يبان إن مدته ثواني، لكن خد وقته".
وختم: "تحدثت إلى الله، اتحكى لي من كل المستشفى لما خرجوني من الإفاقة ومقدروش يزقوني على الأسانسير ويطلّعوني الغرفة، لأني وقفت في نص غرفة الإنعاش وأنا كنت شايف المستشفى وناس كتير تجمعت حولي وبيقولوا آمين، وقيل لي أني دعيت لجميع أصحابي وطلبت المغفرة والسماح لكل من أساء لي، وطلبت السماح من كل من أسأت إليه، ودعيت الله وقلت له أنا بحبك وأنت بتحبني وببوسك، وعارف أني حبيبك وأنا ما استاهلش لأني عاصي ومقصّر وساترني وماليش حد غيرك لأنك أنت الله وحبيبي، وكلّمته بالشكل ده، لما عدت من الإفاقة حسيت إني مرتاح حسيت أن الله كان معايا حقيقة وكأنه مد رحمته عليّ وحسيت إني عندي ثقة كبيرة جداً... كنت قاعد بهزر وبضحك وفرحان وجوايا سعادة بكم المحبة اللي ما كنتش هحسّها إلا في المحنة، واكتشفت إن المحبّين كتير بس إحنا مش شايفنهم والمرض كشف لي حجم التقصير لدى هؤلاء المحبين".