بحبها لوطنها لبنان الذي يتجلى في كلماتها وأدائه، وبصوتها القوي والعاطفي الذي يمتلك قدرة فريدة على نقل المشاعر والأحاسيس، أحيت السيّدة ماجدة الرومي تحت عنوان "من أجل مستقبل لبنان وشبابه" حفلاً غنائياً لدعم طلاب جامعة سيّدة اللويزة في حرم الجامعة، الحفل الذي كان رائعاً بكل المقاييس وترددت أصداؤه في سماء لبنان وحمله الحاضرون فرَحاً في قلوبهم وشَدواً رائعاً في أسماعهم.


تألقت الرومي بفستان أحمر ملوكي والقت في بداية الحفل كلمة وطنية انتقدت فيها الأزمات الاقتصاديَّة والسياسيَّة والماليَّة التي تعصف بالبلاد، موجهة
ماجدة سفيرة الثقافة اللبنانيةوالفن اللبناني والتي تسكنُ في أعماقها روحُ لبنان، هي التي تسعى من خلال رسالتها الفنية للمساهمة في بناءِ مستقبل زاهر لوطنها وللشباب اللبناني، تمكنتْ في خلال حفلها من زرع الأمل ونشر الفرح في القلوب.في بداية الحفل الرومي التي
ووجهت الرومي كلمة إلى المسؤولين في لبنان، قائلة: "يقول مار بولس في رسالته الأولى إلى أهل كورنتوس: "كنت أنطق بألسنة الناس والملائكة، ولم تكن في المحبّة، فإنّما أنا نحاسٌ يطنّ، أو صَنجٌ يرن". كم جميل هذا الكلام، فالإنسان لا يكون إنساناً إلّا بالمحبّة، ولكن في بلد النحاس يطنّ والصنج يرن من الصعب أن تحكي فيه محبّة". فتابعت: "عندما نتكلم عن علاقتنا مع مسؤولين، وأحدّد المتورط منهم بدمنا ودموعنا، وهم يسمعون صريخ وجعنا ولا يهمهم من الصعب أن نحكي محبّة، والأصعب أن نفهم كيف الناس تخلَوا من إنسانيتهم، وكيف خانوا الشعب "، مؤكدة على أنّ معاناة الشعب ليس بالصدفة مضيفة: "لم نصل إلى هنا بالصدفة، يوجد سيناريو سياسيّ محكم يُطبَّق علينا من أوّل الحرب"، وأضافت: "أنَّ القرار اللبنانيّ الحرّ مصادر، والهدف ضرب أي تفوّق في لبنان".
وختمت الرومي كلمتها بقولها:"لبنان عمرهُ أزليّ، ولا تخافوا على الأرض ولدينا الوقت لاسترجاع قرارنا الحرّ المصادر".
من ناحيته، رحّب رئيس جامعة سيدة اللويزة الأب بشارة الخوري بالـ"ماجدة" قائلاً:" في لقاءِ هذا المساء، تلقانا سيِّدَة هي كالمحبّةِ في نبيِّ جبران، لا تعرِفُ إلّا ذاتَها ولا تُعطي إلّا ذاتَها...كثيرٌ عطاؤُكِ سيّدتي ومُقدَّرٌ بل غالٍ وثمين... ومبادَرَتُكِ ليْسَتْ غريبةً ولا مستغربة فإِناءُ العِطْرِ ينضَحُ عِطراً، والكبارُ أمثالَك لا يقدِّمونَ إلّا الكبائرَ".
ثم استهل الحفل بعد هذه الكلمة الوجدانية، وشدت الرومي بباقة من أجمل أغانيها فانتقلت من الحب والجمال الى ست الدنيا "بيروت" بأداء مثير وعاطفي، وعبّرت عن عشقها لوطنها لتجسد لوحة جميلة للفن والثقافة.
وفي تلك الأمسية الإستثنائيَّة، ملأت السيدة ماجدة الرومي حرم جامعة سيدة اللويزة بالموسيقى والأغاني الرائعة، فتناغمت أصوات الآلاف من الجمهور مع صوتها الرخيم المؤثر.
ليقدم لها الأب الرئيس في نهاية الحفل هدية تذكاريَّة تمثل وجه العذراء مريم، الملتحم مع صخرة الإيمان.