كشف أحد النقاد السوريين عن كواليس معاناة الممثل السوري باسم ياخور أثناء تصويره مسلسل "العربجي"، الذي بدأ عرضه ضمن الموسم الرمضاني الحالي، وذلك بسبب تزامن التصوير مع مرض والده الراحل.

وكشف: "لا أستطيع إلا الانحناء أمام أداء باسم ياخور في العربجي ما لا يعرفه الكثيرون الظروف الشخصية التي رافقت العمل. كان مقسوماً نصفين بين المهنة الشغف والعائلة الغالية. ينتهي من التصوير ليتوجه الابن إلى ملازمة والده الكاتب والصحافي الكبير إبراهيم ياخور في أيام مرضه الأخيرة، ثم يعود إلى تجسيد شخصية تحتاج عالمها الخاص وأعبائها الكثيرة بعيداً من هموم مؤديها، قبل أن يعود مجدداً إلى الوالد الذي كان يحدثه كلّما سنحت الفرصة بين المشهد والآخر".

وأضاف: "حتى المقابلة التي جمعته مع النجم القدير سلوم حداد، قد تمّت قلقةً على عجل بسبب ضرورة عودته إلى المشفى مجدداً، فأجراها ببالٍ مشغولٍ يمكن الشعور به حتماً عند مشاهدتها".

وتابع: "التقيت بباسم ياخور شخصياً للمرة الأولى في عام 2012. وصلت إلى موقع تصوير مسلسل "حدود شقيقة" حيث كان يتناول الغداء مع فريق العمل، لكنه فور التعريف بي كصحافي من جريدة السفير من قبل المخرج الصديق أسامة الحمد، نهض ملقياً التحية، ومقدماً الكرسي الخاص به لأجلس عليه. انكسر داخلي الرعب الذي أشعلته في عهد قريب شخصية أبو نبال بشرّها ولسانها السليط. في حينها خرق صمتاً التزمه معظم الفنانين "الوازنين" السوريين، متجنبين الخوض في حديث حول بلادهم التي بدأت النار بالتهامها، فتحدث بلسان جميع أبناء وطنه، بحديث يشبه دموعه حين رؤيته زميلته شكران مرتجى في الكواليس خوفاً على البلد، وربما بعض الانكسار بعيداً منه… مشهد اختلسته وطُبع في ذاكرتي".

وختم: "بعد كل هذه السنين، ما زلت أصرخ داخلي كلما شاهدت تمثيل الفنان الذي عرفته انساناً يقيناً: كيف يفعلها؟، فلا أستطيع الا رؤيته أحد أكمل الممثلين، إذ أبدع كوميدياً وتراجيدياً وصولاً إلى الأعمال التاريخية، في مساحة استطاع القليلون جداً تغطيتها فنياً! وما يزال حتى الأن حريصاً على التجديد في المشروع الفني من دون استكانة لمكانة النجم.