استذكر الممثل المصري محمد عطية والده بكلمات مؤثرة، حيث نشر صورتين تجمعه به واحدة في طفولته والأخرى في شبابه.

وقال محمد عطية في رسالته: "انا مدين لوالدي بالكثير .. فقد غرس والدي بداخلي عددا لا بأس به من العادات التي أثرت بشكل مباشر على الدرب الذي سلكته في حياتي أنا الأصغر بين إخوتي فبطبيعة الحال كنت طفله المدلل.. و لا أعتقد أن الصدفة لعبت دورا في أن تصبح ميولي و هواياتي قريبة بشكل كبير من هوايات ابي في الحياة..".

واسترجع ذكرياته مع والده ساردا حبه لكرة القدم وقال: "كنا نشاهد المباريات سويا و حتي بعد أن باعدت بيننا الحياة كنت حريصا علي الإتصال به بعد كل مباراة للأهلي اما لمناقشة أسباب الهزيمة -و قلما كان يحدث ذلك - أو للتحدث عن براعة أبو تريكة أو رأسية متعب.. هذا الجانب كان يحمل وفاقا رهيبا بيننا..و علي صعيد أخر كان والدي محب لريال مدريد و رونالدو علي وجه التحديد و أنا برشلوني محبا لميسي و كان والدي خفيف الظل فكان إذًا فاز الريال و أحرز رونالدو هدفا يأتيني إتصاله في التو حاملا دعابات و ما من أحدٍ بارع في ذلك قدر ابي".

كان والدي سببا أيضا في حبي للسينما و الفن بوجه عام.. لكن الشئ الأكثر تأثيرا في حياتي هو القراءة.. فقد غرس بداخلي هذا الشغف منذ نعومة اظافري ..أتذكر جيدا حرصه الشديد أن يأتينى اسبوعيا بمجلات الأطفال و بعد ذلك أصبح يصطحبني كل عام الي معرض الكتاب و بطبيعة الحال كنت أنجذب بشكل كبير الي الكتب الخاصة بالأبطال الخارقين و قد كان سعر هذه الكتب مبالغ فيه مقارنة بكتب عظيمة لأدباء ذائعين الصيت فعقد والدي معي صفقة شديدة الذكاء ..صفقة تشمل إختياري".

وختم قائلا: "أنا أتذكر كلماته جيدا ( بص يا محمد القرايه موهبة يا اما عندك يا اما مش عندك ).. ابي لقد قلبت القراءة حياتي رأسا على عقب و جعلتني في تفكير مستمر عام تلو الآخر..تذكرتك اليوم و أنا اقرأ رواية ( القلعة ) لفرانز كافكا الذي كانت علاقته بوالده مصدرا لتعاسته الأبدية علي النقيض تماما من علاقتي بك .. ابي أفتقدك بشدة كم كنت أتمني أن تقرأ تلك الكلمات و لكن الموت هو أبشع حقائق هذه الحياة التي لا نملك نحن البشر الهروب منها ..أبي أحبك".