يزن خضور

كشف الكاتب السوري ​سامر محمد إسماعيل​ تفاصيل فيلم "​حي المنازل​" الذي يتم تصويره حالياً في العاصمة دمشق وهو من تأليفه وإخراج غسان شميط.


وفي حديث خاص مع موقع "الفن" تحدث سامر اسماعيل عن قصة الفيلم وقال: "ملك وسالم يلتقيان في فضاء بيت دمشقي، وتجمعهما علاقة طفولية لا تلبث أن تتعقد ضمن ظروف الأزمة السورية، وتشتبك مع الواقع من خلال تجاذبات اجتماعية وسياسية تفضي إلى قصة حب تلتبس فيها البلاد مع الحبيبة، لتقف العادات والأعراف وجهاً لوجه عقبة أمام بطلي الفيلم، حيث تدور حكاية شخصيات الشريط الروائي الطويل في الأسابيع الأولى من الحرب، وتقود شخصية كلٍ من الأب والعم والخال حكاية الحب بين سالم وملك إلى حواف خطرة تكشف عنها الأحداث التي يقدمها السيناريو بإيقاع متصاعد ورومانسي، ونطل عبرها على أسواق دمشق وحاراتها القديمة، وذلك من خلال صناعة البوظة الشامية. الحرفة التي تعتمد عليها أسرة بطل الفيلم لمواجهة السواد ببياض الحليب ونصاعة القلوب.
حي المنازل فيلم روائي طويل من إخراج غسان شميط، وسيناريو وحوار سامر محمد إسماعيل عن رواية "أطلال أم كلثوم" للأديب فيصل خرتش، وتعاون فني علي العقباني، ومدير التصوير باسل سراولجي، وهو من بطولة زهير عبد الكريم، وميلاد يوسف، ورنا جمول، ومارسيل جبيلي، وغابرييل صليبا، ودلع نادر، ومحمد شما، وعدنان عبد الجليل وآخرون".
وعن رأيه بالدراما السورية هذا العام قال:"ما يظنه الجمهور يقدم له مجاناً على التلفزيون ما هو سوى احتلال للمخيلة الجماعية، ومحاولة قولبتها ضمن نسق تفكير واحد، ومن ثم إحكام السيطرة عليها عبر غسيل الدماغ الجماعي. نحن في النهاية صنيعة وسائل الإعلام الجماهيري، والتي تعتبر متلقي البرامج التلفزيونية متلقٍ بارد، فتناول مسلسل أو برنامج لا يحتاج إلى موهبة أو ملكات خاصة. بعكس متلقي الجريدة أو الكتاب فهذا يعتبر متلقٍ "ساخن" كونه يحتاج إلى ملكات وقدرات مختلفة عن هؤلاء الذين يقضون ساعات مشاهدة طويلة أمام التلفزيون أو منصات المشاهدة.. هذآ بالضبط ما يعرفه القائمون على تخديم هذا النوع من التلقي أو ذاك، ولهذا يساهم هؤلاء في تكريس برودة مضاعفة لدى جمهور البرامج التلفزيونية، وتأمين نسب أعلى من الأميين في تقييم ما يشاهدونه وينفعلون من أجله، وهذا بغية الإيحاء لهذا القطاع الأوسع من الجمهور أنه مشارك في عملية إعادة تدوير الفساد وأسطرة الفاسدين من رجال مال وسلطة وأثرياء حرب".
وأضاف: "العلف البصري متوفر وبكثرة وللجميع ومجاناً..علف لشبكية العين ولقرنيتها وعلف سمعي للأذن الوسطى والداخلية. علف من كل الأنواع تمضغه الحواس، وتستأنسه وتطرب له. علف يصنع على مدار الساعة لقطعان جائعة. دائماً جائعة. مليارات الشاشات جاهزة على مدار الساعة لتقديم العلف التلفزيوني.السائسون على أبواب الإصطبلات، وعلى مرأى من الهواتف الذكية. علف ذكي ومتوفر على شتى أنواع الحظائر "الإجتماعيزية". علف بالأطنان تنتجه كاميرات جوالة. تنتج رسناً لملايين الرؤوس المنحنية فوق هواتفها..علف كثرته أعمت قلب الدابة..علفٌ مخصب وبدقة عالية".