أميرة الكتابة، تذهلك بصدقها وصراحتها، ومحبتها للدراما وللممثلين.

كاتبة من الطراز الرفيع، تفخر بها الدراما اللبنانية والعربية، مثقفة، وخبرتها في الكتابة عريقة من "فاميليا" و"غنوجة بيّا" و"إبنة المعلم" و"عصر الحريم" و"عشق النساء" و"وأشرقت الشمس" وصولاً إلى "أمير الليل".

هي الكاتبة منى طايع، والحوار معها متعة كبيرة، وننشر منه القسم الأول اليوم.

"أمير الليل" ينصف الإنتداب الفرنسي .

الإحتلال يحسن البلد لأنه طامع به .

نادين نسيب نجيم وفيليب أسمر غيّرا في قصتي .

كان هناك مشهد إضافي لـ كارمن لبس وعمار شلق في المستشفى .

عرفت أن مسلسل كارين رزق الله نجح كثيراً وحقق أعلى نسبة مشاهدة .


سمعنا أن "أمير الليل" هو في زمن الإنتداب الفرنسي في أي بلد صورته؟
نحن نصوّر المسلسل في لبنان.


كثيرون ينتقدون المسلسلات السورية التي تتحدث عن الإنتداب الفرنسي بالسوء وتظهره على أنه ظالم.
الفرنسيون لم يكونوا شريرين بالمطلق في فترة الإنتداب ، وأنا قدمت الناحية الإيجابية حتى إحدى الشخصيات تقول أنا ضد الاستقلال ، فلنتعلم الديمقراطية من الفرنسيين مثل التنظيم ولنتعلم أن تكون عندنا دولة ونحن تعودنا على الفساد والرشوة منذ أيام الأتراك، كان الفرنسيون لديهم طمع في لبنان ولم تكن لديهم الإرادة في إعطائنا الإستقلال وحتى الأتراك حسنوا البلد في مجالات كثيرة مثل الزراعة والصناعة وشقوا الطرق، كل منتدب أو محتل يحسن البلد الذي يعيش فيه لأن عنده طمعاً فيه .


ولكن ليس كل محتل ونحن خلال 30 عاماً لم يكن هناك محتل يحسننا .
كان هناك العدو الإسرائيلي، الأتراك لم يكونوا أعداء لنا ولكنهم حكمونا من ضمن الامبراطورية، أما موضوع إسرائيل فهي عدوة ومحتلة وإحتلت أرضنا، أما فرنسا فإنتدبتنا مع وعد الإستقلال مع الوقت، وحتى هم كذبوا علينا بكذا مرحلة، وأنا ذكرتها على لسان إحدى شخصياتي ، كان يجب أن يبقى الفرنسيون حينها في لبنان ويعلمونا أن نبني دولة.


"بتفشي خلقك" سياسياً بالأمور الآنية من خلال التاريخ الذي تكتبينه؟
أنا أحببت أن أذهب إلى تلك المرحلة لأني بدأت بـ"وأشرقت الشمس" في زمن الحكم العثماني وسائرة بزمن تاريخ لبنان إلى أن نصل إلى اليوم.


بعد نجاح "وأشرقت الشمس" هل أنت خائفة؟
لا لست خائفة بل واثقة من الذي كتبته ومن فريق العمل والمخرج والإنتاج وسترين أنه بتاريخ الدراما لا يوجد إنتاج مثل "أمير الليل".


من المخرج؟
إيلي برباري.


في مسلسل "أمير الليل" أخرج فادي حداد أول 20 حلقة منه ولكن لماذا إنسحب؟
هناك شائعات أطلقوها علينا.


قيل إن الخلاف مادي؟
لا، أنا أحب فادي حداد كثيراً وهو وقته ضيق ولو كنا لا نزال مع فادي كنا بسنتين لا ننتهي، فهو مشغول بالكليبات وهو مخرج ناجح جداً، لكننا لا نستطيع أن نعمل بهذا الشكل، وقلنا له يجب أن تلتزم بـ "أمير الليل"، وهو لديه مشاريعه وإرتأينا أن نغير المخرج.

كيف تجدين رامي عياش بالتمثيل؟
"بيجنن، جمالو وجمال نفسيتو" وأخلاقه وحضوره وجاذبيته ، ولديه موهبة تمثيلية كبيرة ، وإحساسه مثل الممثلين العالميين، قلت له "ستعشقك نساء الأمة العربية كلها"، وهو ملتزم و"مهضوم كتير".


من البطلة مع رامي، أميرة الليل؟
الرائعة داليدا خليل التي ستفاجئ الناس بأداء جديد عليهم، وهناك ميس حمدان بطلة لديها خط وحدها مع بيتر سمعان، في مسلسلاتي ليس هناك بطل وبطلة والباقون يتبعونهم، لدي أربعة أو خمسة أبطال.


قلت إن النص أمر مهم جداً، هل لاحظت أنه في مسلسلات رمضان النص هو البطل؟
بصراحة أعمل لوقت طويل ولم أتابع كثيراً، ولكني عرفت أن مسلسل كارين رزق الله نجح كثيراً وحقق أعلى نسبة مشاهدة، ولديها نفس مهضوم وأحبها الناس، وأثبتت أن النص بالنتيجة هو الأساس لا الإنتاج ولا أي شيء آخر والناس تتبع القصة، ولكن إذا كان هناك إنتاج جيد وإخراج جيد وممثلون جيدون فيكون العمل متكاملاً.


حين كنت عضوة في لجنة تحكيم الموريكس دور قيمت العديد من المسلسلات،حزن مروان حداد أنه لم ينل جائزة على "باب إدريس" في حين ربح مسلسل الشحرورة .
هناك محدودية وقلة أخلاق من بعض الفنانين إذا لم يربحوا يشتمون الجائزة وإذا ربحوا يشيدون بها، عيب عليهم، في هوليوود تكون ميريل ستريب مرشحة وحين تظهر نجمة جديدة تنال جائزة ولا تكون بمستواها ولكن ميريل ستريب تصفق لها، وهذه السنة قرر الحكام بهذه الظروف في هذا العمل أن هذه الممثلة أدت أفضل من ميريل ستريب لم لا؟ فبمجرد أن ترشح أحدهم يعني أنه يستحق.


هل هناك وساطات بالموريكس دور؟
أنا أبصم على الأقل بالدراما أنه من إخترته والذي إختاره الباقون هو من ربح السنة الماضية.


"تشيللو" نال الجائزة ، هل أنت راضية عليه؟
لا لست راضية على "تشيللو" كقصة ولم أرضَ أن (الصباح) يقتبس من أفلام أجنبية وليس من أفلام لبنانية وعربية، وليس لديه إحترام للكتاب اللبنانيين والعرب، بصراحة هو يفشل كقصة، ولكن كإخراج وكممثلين العمل جيد، وأنا رشحت "علاقات خاصة" لكنني لم أقتنع به كثيراً فبدأ بطريقة جيدة ثم ضاع النص قليلاً وشجعته لأنه دراما لبنانية وإنتاج لبناني، وأنا أشجع الدراما اللبنانية.


هل لاحظت أن المسلسلات المقتبسة قصتها من أفلام أجنبية تصيب المشاهد بالملل بسبب إطالة الحلقات؟
طبعاً يحدث الملل، الفيلم مدته ساعة ونصف، فهل نحن أذكى من هوليوود؟ فهم قرروا أن القصة تستأهل ساعة ونصف ونحن نقسّمها إلى ثلاثين حلقة؟


هل تظنين أنه يجب أن نقتبس قصصاً جديدة؟
أليس لدينا خيال؟ ألسنا قادرين أن نؤلف؟


أنت تعرفين كيف تؤلفين .
لدينا كتاب مهمون، مثلاً كلوديا مرشليان، شكري أنيس فاخوري ومروان نجار، طارق سويد كانت لديه قصة حلوة.


هل أنت زعلانة من نادين نسيب نجيم وفيليب أسمر؟
بالطبع ، لا أعرف إذا إعتبرا نفسيهما أذكى مني فغيّرا بعض الأمور في "عشق النساء" وحوّلا النهاية إلى كليشه بشكل كبير، فتحولت إلى نهاية عادية جداً، فعلاقة نادين نسيب نجيم "أمل" بالقصة المفروض أن تكون مَرَضية ويجب أن تنتهي كذلك، ووسام حنا "بوب" في القصة أناني وإستغلالي ويجب أن يبقى هكذا، وهذا نوع من الحب موجود، وهو عبارة عن مصلحة ممزوجة بشغف وبحاجة إلى الآخر، لكنهم حولوا النهاية إلى أنهما تصالحا حبياً بعدما قصوا له أصابعه، فهم غيّروا لي فكرتي ونهاية القصة التي كتبتها، وأنا رشحت نادين نسيب نجيم هذه السنة للموريكس، وكذلك فيليب أسمر كنت مستعدة أن أرشحه لكني لا أتعامل معه بسبب هذه القصة.


هل هناك مجال للصلح؟
لا ، ليست لدي ثقة بهما.


أنتِ الوحيدة التي تجلسين إلى المونيتور من بين الكاتبات ؟
هذا شرطي الأول منذ أن بدأت بالكتابة من أيام تلفزيون لبنان، ويجب أن أختار ممثلاً أو أوافق عليه وأن أقوم بإدارة الممثل.


نجحت إيميه صياح بالكاستينغ أنت إكتشفتها وإكتشفت كثيرات غيرها، لكن في وقت "عشق النساء"، ألم تكوني على المونيتور حين غيروا في النص؟
لأنني وثقت بفيليب على أساس أن يكون أميناً على النص وكان لدي برنامج آخر من إنتاج شركتنا وهو "عريس وعريس" ففضلت أن أكون هناك على أن أبقى في "عشق النساء" والقصة جميلة جداً، وأنا أكتب شرطاً في العقد مع المنتج أنه من غير المسموح أن يغيروا كلمة بالنص من دون موافقتي، في وجودي لا مانع لكن أن يستغيبوني ويغيروا في النص بلا معرفتي فهذا غير مقبول.


إيلي ف. حبيب قام بالأمر نفسه في آخر حلقة من "إبنة المعلم".
عملوا أنه مات وصدم الناس وأنا عملتو إنو ما مات وهناك مشهد أنا كتبته حيث أن كارمن لبس بدور "مي" تزور عمار شلق بدور "زياد" في المستشفى بعد أن أطلقوا النار عليه، أي أنه لم يمت بحسب قصتي، لم يكن لدي مانع أن يموت بشرط أن يجلسوا معي ويقنعوني.


إذا أنت تصرين على أن الكاتب من يقرر وليس المخرج بخصوص القصة .
بالطبع المفروض الكاتب، بأي حق يأتي أحد ويغيّر نص الكاتب وإذا لم يعجب المخرج النص لماذا سيخرجه من الأساس؟ فكل شيء قابل للنقاش قبل التصوير وليس بعده، وأنا أتفاجأ بأن أموراً تغيرت بعد التصوير ولا أسمح لأحد بأن يمس بعملي.