بنجومية منقطعة النظير في الدراما الخليجية، وبظهور ثقيل الوزن أينما حلت وارتحلت، تصل اليوم إلى مرتبة منتجة للدراما على الرغم من صغر سنها، وطغيان نجوميتها في التمثيل في بلاد الخليج أجمع.


تشارك في بطولة مسلسل، وتصرف المال على إنتاج عمل آخر. وبين هذا وذاك نراها غير متخوفة من رد فعل المنتجين عليها كممثلة بعد دخولها عالم الإنتاج.
إنها هيفاء حسين، التي يأخذ زوجها بيدها في رحلة الإنتاج، وقد حلت ضيفة على صفحات الفن، في الحوار الآتي.


تخوضين الآن تجربتك الإنتاجية الأولى.. ما الذي دفعك إلى هذا المجال في هذا الوقت من عمرك المهني؟
بصراحة هو حلم لي منذ سنوات بأن أكون مسؤولة عن إنتاج عمل درامي، وزوجي " الحبيب" أمّن لي هذه الفرصة وتولى التكاليف، لِيَفيْ لي بوعد قطعه سابقا على نفسه بأن يسهم في تحقيق ذلك، وفي النهاية الإنتاج مجال فني بحت بل هو أساس أي عمل درامي، وبالتالي أنا ما زلت في نفس المجال الذي أعمل فيه.

المسلسل الذي ستنتجينه "لو أني أعرف خاتمتي" جرى عليه تعديلات حسبما فهمنا.. هل هذا صحيح؟
لا هذا ليس صحيحا، وما تم التعديل فيه هو النهايات كحدث وليس كتفاصيل، وهناك إضافات فنية جرى وضعها لكن من دون أن تؤثر على الجسم النصي الذي وضعه الكاتب القدير اسماعيل عبد الله، وهو كاتب محترف واستطاع أن يضع سيناريو أقنعني على الفور بأن هذا النص هو ما أبحث عنه ومنذ سنوات.


وما الذي شدّك أكثر إلى هذا النص.. أي أين هو عنصر الجذب على وجه التحديد؟
لأنه نص محترم ومن النصوص التي أرى أننا افتقدناها في السنوات الأخيرة، وفي الحقيقة هو النص الذي شعرت بأنني أبحث عنه، والنص القوي برأيي هو من ينجح العمل ويجعله يعيش في وجدان الناس وذاكرتهم لسنوات، بعكس النص الرديء الذي قد يحقق المسلسل من ورائه نجاحا لكن وقتيا وليس دائما.


وما الشخصية التي تؤدينها في المسلسل؟
في المسلسل أؤدي دور منى وأكون بنتا لديها طموح كبير وتتحصل على حالة دراسية جيدة ومقبولة تساعدها في تحقيق أحلامها، وفي الوقت نفسه أكون عضوا في جمعية خيرية ورثت هذا العمل عن والدي ووالدتي.
الصدفة لها دور في تسيير حياة منى، حيث تقودها إلى أماكن أخرى وتفتح لها أبواب أخرى، ربما للأحسن وربما للأسوأ، ودعنا هنا نتوقف عن أية تفاصيل لأن الإثارة مطلوبة ولا تكون إلا بالكتمان حاليا عن أي تفصيل إضافي.


كثيرون من الممثلين عندما يتجهون إلى الإنتاج يخشون أن تقل فرصهم بالتمثيل مع شركات أخرى.. ألا تخشين ذلك؟
هذه النقطة مأخوذة بعين الاعتبار، لكنني لا أتوقع حدوث ذلك، وتحادثت مع زوجي " الحبيب" ومع أصدقاء في هذا الجانب، وأتوقع أنه لدينا من يؤمنون بالإمكانات الفنية للفنان وليس بالمسائل التنافسية عندما يصبح الفنان منتجا. هناك هواجس من هذا الموضوع لكنها لم تصل إلى حدود المخاوف.


بالتزامن مع إنتاجك وبطولتك لمسلسلك، هناك بطولة لك في مسلسل "طريق المعلمات".. ماذا تحدثيننا عن حضورك في هذا العمل؟
طريق المعلمات من أهم المسلسلات الخليجية للموسم الحالي بل إنه وعلى صعيد الفكرة التي يطرحها سيكون الأهم عربيا، إذ يتناول قضية المعلمات في المملكة العربية السعودية واللواتي يتم تعيينهن في مناطق نائية بعيدة عن أماكن سكنهم وأهاليهم، والمشاق التي يتكبدنها من سفر ومشاكل السائقين والمرض وربما الموت أيضا، ليضيء على ظاهرة سلبية في السعودية يعاني منها كثير من العائلات.

وما هي شخصيتك في المسلسل؟
في المسلسل سألعب دور شيخة وهي فتاة نشيطة ومحبة للحياة كثيرا، وتنجح في الحصول على شهادة وتبحث بعدها عن عمل لكنها لا تجد ضالتها إلا بالتعيين كمدرسة في منطقة بعيدة عن سكنها، وتبدأ هنا المشاكل التي تصل إلى بيتها وأخوتها، وبين محاولات إقناعهم بضرورة البقاء في العمل، وبين محاولات إقناعهم لها بأن تستقيل، تقع الكثير من المشكلات الصعبة والقاسية.

وما الذي جذبك إلى هذا المسلسل لتشاركي فيه؟
الفكرة الرئيسية هي أكثر ما يجذب ومن طبيعة الممثلين أن يشاركوا في أي مسلسل تكون فكرته قائمة على مشاركة الناس لهمومهم، ولا أعتقد أن شيئا يثير حفيظة المواطن السعودي أكثر من موضوع المعلمات وتعيينهن في مناطق نائية، أضف إلى ذلك وجود نجوم كبار في المسلسل يتحفز الممثل للعمل معهم.

قيل إنك رفضت عرضا للمشاركة في مسلسل مصري.. هل هذا صحيح؟
كل فنان يحب أن يعمل في الدراما العربية بمختلف بلدانها، لكن هناك سبب وحيد يمنعني من العمل خارج الدراما الخليجية، في الوقت الحالي على الأقل، وهو أن اللهجة المصرية لا أجيدها، وإذا تحدثت بها فسيكون ذلك تصنّعا، وأنا لا أتصنع ولا أحب التصنع، ومن هنا جاءت فكرة الاعتذار. أي إنني اعتذرت عن العمل لسبب يتعلق باللهجة ولم أعتذر عن العمل أو عن المشاركة في مسلسل مصري كما تم التسويق له في مواقع إلكترونية.



بدخولك حقل الإنتاج وطغيان الأعمال العربية المشتركة.. لماذا لم تفكري بعمل مشترك تجمعين فيه نجوما عربا في الوقت الحالي؟
كل شيء متوقف على النص، وحين يصل إلي نص قوي لمسلسل عربي مشترك فلن أتأخر في إنتاجه.


وصفت زوجك بأنه المساعد لك في إنتاج العمل.. ما الذي يمكن أن نعرفه عنه غير ذلك؟
الحبيب محترم جدا ومتفهم جدا ومحب لي جدا، وأنا أحبه جدا جدا، وكل شيء يسير بيني وبينه بمنطق التفاهم، ولا يقصر بشيء، ويراعي ظروف حياتي وعملي، بل وها هو يدخل هذا الميدان الآن من خلال الإنتاج، وكل ذلك يصب في خانة الحياة السليمة بيننا.

ولماذا لم تنجبي حتى الآن على الرغم من مرور سنوات على زواجك منه؟
اتفقنا على أن الأمر ما زال مبكرا في الوقت الحالي، والإنجاب ليس ضرورة سريعة وملحّة، ويأتي في وقته حين يقدره الله سبحانه وتعالى.

وولدك الأول من زواجك الأول؟
ولدي سعد في البحرين ويعيش عند أمي التي ترعاه وتوفر لي سبيل العمل والتنقل، وزوجي الحبيب مهتم كثيرا بسعد ويرعى حياته ومتطلباته، وكل شيء على ما يرام والحمد لله.


ما المشاريع التي أمامك الآن حين تنتهين من مسلسل "لو أني أعرف خاتمتي"؟
لا مشاريع فنية في الأفق، بل سفر إلى البحرين لرؤية ولدي سعد والتفرغ له لبعض الوقت فلا يكفي أن يراني على الشاشة، وكذلك لرؤية أمي، وسأضع برنامجا ترفيهيا لسعد عندما أزوره في البلد قريبا إن شاء الله.